مكي بن حموش
2590
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : الأغلال إنما هو تمثيل ، وهي أشياء كلّفوها فصارت إلى أعناقهم لازمة بمنزلة الأغلال « 1 » . وَعَزَّرُوهُ [ 157 ] . أي : وقّروه ، وحموه « 2 » من النّاس « 3 » . وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ [ 157 ] . أي : القرآن سمي نورا ؛ لأنه في البيان والاهتداء به ، بمنزلة النّور الذي يهتدى به .
--> ( 1 ) وهو قول الزجاج في معاني القرآن 2 / 381 ، بتصرف واختصار . ونص الزجاج : " والأغلال تمثيل ، ألا ترى أنك تقول : جعلت هذا طوقا في عنقك ، وليس هناك طوق ، وإنما تأويله : أني قد وليتك هذا وألزمتك القيام به ، فجعلت لزومه لك كالطوق في عنقك . والأغلال التي كانت عليهم " : كان عليهم أنه من قتل قتل ، ولا يقبل في ذلك دية ، وكان عليهم إذا أصاب جلودهم شيء من البول أن يقرضوه ، وكان عليهم ألا يعملوا في السبت . فهذه الأغلال التي كانت عليهم " . وهو من الاستعارة . انظر : تأويل مشكل القرآن 148 ، والمحرر الوجيز 2 / 464 ، وتفسير القرطبي 7 / 191 . ولابن كثير في تفسيره 2 / 254 ، كلام لطيف جلّى فيه - رحمه اللّه - يسر الشريعة وسماحتها وتوسعتها على الأمة ، فتأمله ! ! ( 2 ) في الأصل ، و " ر " : رحموه ، وهو تحريف . وفي " ج " أفسدته الأرضة . وأثبت ما في جامع البيان الذي نقل عنه مكي . ( 3 ) وهو تفسير ابن عباس في جامع البيان 13 / 168 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1585 .